مهدي مهريزي

404

ميراث حديث شيعه

المحدّثين « أنبأنا » و « نبّأنا » ، ويجوز « حدّثنا » و « أخبرنا » أيضاً ، ولعلّ الأظهر عدم الجواز على الإطلاق إلّامع القرينة ، بل يجب أن يقول : « أخبرنا بهذا الكتاب إجازة » دفعاً للتدليس ، وفائدة الإجازة إنّما تظهر في صحّة الأصل الخاص المعيّن أو حصول الاعتماد عليه أو ما لم يثبت تواتره من المروي عنه ، وإلّا فلا فائدة فيها في المتواترات ككتب الأخبار الأربعة المنسوبة إلى المحمدين الثلاثة ، ولذلك قيل : إنّ الإجازة في / 43 / هذه الأزمنة غير مثمرة . نعم يحصل بها في هذه الأزمنة بقاء اتّصال سلسلة الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، وذلك أمر مطلوب مرغوب إليه للتيمّن والتبرّك . ويظهر مما حرّرنا الوجه في قراءة الشيخ والقراءة عليه أيضاً ، فيحصل منه التصحيح والخلاص من التصحيف والتحريف وغير ذلك . الرابع : المناولة وهي إعطاء الشيخ أصله وتأليفه لغيره ؛ وهي إمّا مع الإجازة كأن يدفع إليه الشيخ كتابه ويقول له : « هذا سماعي أو روايتي من فلان فاروه عنّي » أو « أجزتُ لك روايته عنّي » ولا إشكال في جواز روايته ، أو بدون الإجازة كأن يناوله الكتاب مقتصراً على قوله « هذا سماعي من فلان » ، والأظهر جواز الرواية في هذه الصورة أيضاً فيقول : « ناوَلَني » أو « حدّثنا » و « أخبَرَنا » ونحوهما من العبائر مقيّدةً بما يرفع التدليس . الخامس : الكتابة وهي أن يكتب مسموعه للمروي له حاضراً أو غائباً بخطّه أو بأمره ، وهي أيضاً ضربان : مع الإجازة ، ومجرّدة عنها ؛ وقد اختلفت في الثانية ، والأكثر على صحّتها ، والعبارة أن يقول : « كتب لي فلان » أو « أخبرنا » أو « حدّثنا مكاتبَةً » . السادس : الإعلام بأن يُعلِم الناس أو المروي له أنّ ما كتب في الكتاب الفلاني مرويّة غير مناولة وإجازة ، أو أوصى عند المسافرة أو الموت بكونه كذلك فيقول : « أعلَمنا » ونحوه . السابع : الوِجادة وهي أن يجد الإنسان كتاباً بخطّ الشيخ أو تصنيفه ولو من غير خطّه معاصراً كان له أو لا ، ولا يجوز له الرواية بمجرّد ذلك ، بل لابّد أن يقول : « وجدت بخطّ فلان أو في